الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
453
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
وابعث راعيها في الدثر ، بيانع الثمر ، وافجر له الثمد ، وبارك له في المال والولد ، من أقام الصلاة كان مسلما ، ومن آتى الزكاة كان محسنا ومن شهد ان لا اله الا اللّه كان مخلصا ، لكم يا بنى نهد ودائع الشرك ووضائع الملك ، لا تلقط في الزكاة ، ولا تلجد في الحياة ، ولا تتثاقل عن الصلاة . وكتب معه كتابا إلى بنى نهد ، من محمّد رسول اللّه ، إلى بني نهد ، السّلام على من آمن باللّه ورسوله ، لكم يا بني نهد في الوظيفة الفريضة ، ولكم الفارض والفريش ، وذو العنان الركوب ، والفلو الضبيس لا يمنع سرحكم ، ولا يعضد طلحكم ، ولا يحبس دركم ، ولا يؤكل اكلكم ما لم تضمروا الاماق ، وتأكلوا الرباق ، من أقر بهذا الكتاب ، فله من رسول اللّه الوفاء بالعهد والذمة ، ومن أبى فعليه الربوة . وفصاحة رسول اللّه ( ص ) لا تقتضي استعمال هذه الألفاظ ، ولا تكاد توجد في كلامه الا جوابا لمن يخاطبه بمثلها ، كهذا الحديث وما جرى مجراه ، على أنه قد كان في زمنه متداولا بين العرب ، ولكنه ( ص ) لم يستعمله الا يسيرا ، لأنه اعلم بالفصيح والأفصح ، وهذا الكلام هو الذي نعده نحن في زماننا وحشيا ، لعدم الاستعمال ، انتهى . ( و ) اما القسم الثاني من الوحشي ، اعني : ( الغريب القبيح ) ، فهو : ( ما يعاب استعماله مطلقا ) في ، النظم وغيره ، لأنه غريب عند الجميع ، ( ويسمى ) هذا القسم الثاني من الغريب : الوحشي الغليظ ، ( وهو : ان يكون مع كونه غريب الاستعمال ، ثقيلا على السمع ، كريها على الذوق ، ويسمى : المتوعر - أيضا - ) حاصله : ان يكون في اللفظ عيبين ، أحدهما : انه غريب الاستعمال ، والآخر : انه ثقيل على السمع ، كريه على الذوق ، قال في - المثل السائر - : وإذا كان